الشيخ محمد الجواهري

223

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

وإن اتفق ارتفاع العذر بعد ذلك فالمشهور أنه يجب عليه مباشرة وإن كان بعد إتيان النائب ، بل ربما يدعى عدم الخلاف فيه ، لكن الأقوى عدم الوجوب ( 1 ) ، لأنّ ظاهر الأخبار أن حجّ النائب هو الذي كان واجباً على المنوب عنه ، فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجباً عليه ، ولا دليل على وجوبه مرّة اُخرى ، بل لو قلنا باستحباب الاستنابة فالظاهر كفاية فعل النائب بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه ، ومعه لا وجه لدعوى أن المستحب لا يجزئ عن الواجب ، إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحب نفس ما كان واجباً ، والمفروض في المقام أنه هو .

--> ولم يذكرها ، وهو شاهد على أنه لا يراها دالة على ذلك ، وأما ذكره لها في المسألة 61 فهو من الاشتباه في التطبيق لأنه قال « فيشمله ما دلّ على وجوب استنابة المريض إذا كان موسراً ولم يتمكن من المباشرة » ولذا ذكر معها صحيحة الحلبي التي ذكرها في أوّل الجهة الاُولى من المسألة 71 فذكر صحيحة محمد بن مسلم هناك إنّما هو من الاشتباه في التطبيق ، لا أنه يراها دالة هناك ولا يراها دالة هنا حتى يكون كلامه مختلفاً ، إذ لو كان الأمر كذلك لكان ذكرها في جملة الروايات الدالة على وجوب الاستنابة على الموسر العاجز عن مباشرة الحجّ في أوّل الجهة الاُولى من المسألة 71 وهي مسألة المقام ، والحال إنه لم يذكرها وإنّما ذكر غيرها ، فليس كلامه مختلفاً فيها .